عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

145

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فأخني بها البرج الخبيث أمالها * ألا صرحوا يا قوم باللعن للبرجى وقال الشهاب بن حجر العسقلاني : لجامع مولانا المؤيد رونق * منارته بالحسن تزهو وبالزين تقول وقد مالت عن القصد أمهلوا * فليس على جسمي أضر من العين فغضب الشيخ بدر الدين العيني وظن أن ابن حجر عرض به فاستعان بالنواجي الأبرص فنظم له بيتين معرضا بابن حجر ونسبهما العيني لنفسه : منارة كعروس الحسن إذ جليت * وهدمها بقضاء الله والقدر قالوا أصيبت بعين قلت ذا غلط * ما أوجب الهدم إلا خسة الحجر وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن أحمد المغراوي المالكي قال ابن حجر اشتغل كثيرا وبرع في العربية وغيرها وشارك في الفنون وشغل الناس وقد عين مرة للقضاء فلم يتم ذلك مات في تاسع عشر شعبان انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن يهودا الدمشقي الطرابلسي النحوي الحنفي ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة وتعاني العربية فمهر في النحو واشتهر به وأقرأ فيه ونظم التسهيل في تسعمائة بيت وكان تحول بعد فتنة اللنك إلى طرابلس فقطنها فانتفع به أهلها إلى أن مات في آخر هذه السنة وكان يتكسب بالشهادة وفيها برهان الدين حيدرة الشيرازي ثم الرومي قال السيوطي كان علامة بالمعاني والبيان والعربية أخذ عن التفتازاني وشرح الإيضاح للقزويني شرحا ممزوجا وقدم الروم وأخذ عنه شيخنا العلامة محي الدين الكافيجي انتهى وفيها داود بن موسى الغماري المالكي عنى بالعلم ثم لازم العبادة وتزهد وجاور بالحرمين أكثر من عشرين سنة وكانت إقامته بالمدينة المنورة أكثر منها بمكة وتوفي في مستهل المحرم